الشريف المرتضى

27

الذريعة إلى أصول الشريعة

باب القول في الأمر وأحكامه وأقسامه . فصل في ما « 1 » الأمر اختلف النّاس في هذه اللفظة ، فذهب قوم إلى أنّها مختصّة بالقول ، دون الفعل ، ومتى « 2 » عبّر بها عن الفعل كانت « 3 » مجازا . وقال آخرون « 4 » هي مشتركة بين القول والفعل ، وحقيقة فيهما معا . والّذي يدلّ على صحّة ذلك ، أنّه لا خلاف في استعمال لفظة الأمر في اللّغة العربيّة تارة « 5 » في القول وأخرى « 6 » في الفعل ، لأنّهم يقولون : أمر فلان مستقيم « 7 » وإنّما يريدون طرائقه « 8 » أفعاله ، دون أقواله ، ويقولون : هذا أمر عظيم ، كما يقولون : هذا « 9 » خطب عظيم ، ورأيت من فلان أمرا أهالني ، أو « 10 » أعجبني ، ويريدون بذلك الأفعال لا محالة ، ومن أمثال العرب في خبر الزّبّا « 11 » : لأمر ما جدع « 12 » قصير أنفه « 13 » ، و « 14 » قال الشاعر : لأمر ما يسود « 15 » من يسود « 16 » .

--> ( 1 ) - ج : منها . ( 2 ) - ب : فمتى . ( 3 ) - ب وج : كان . ( 4 ) - ج : + و . ( 5 ) - ب : ثان . ( 6 ) - ب : أجرى . ( 7 ) - ج : + وأمره غير مستقيم . ( 8 ) - ب : طريقه + و ، ج : + و . ( 9 ) - ج : - هذا . ( 10 ) - ب وج : و . ( 11 ) - ج : الزنا ، القاموس المحيط زباء را بفتح زاء وتشديد باء ضبط ، ودر معرفى آن گويد : ملكة الجزيرة وتعد من ملوك الطوائف ، ( ج 1 ، ص 87 ، ط مصر ) . ( 12 ) - ج : جذع . ( 13 ) - ج : أنفه . ( 14 ) - ب : - و . ( 15 ) - ب : يسود بضم حرف مضارعت وفتح واو مشدد ، وج : يسود بواو مشدد . ( 16 ) - اين دو مثل بنحو مذكور در متن ، در المنجد ، فرائد الأدب ، ضبط شده ، ( ص 1044 ، ط 15 ) .